أكد وزير الثقافة غسان سلامة خلال اجتماع الهيئة النيابية المعنية بتنفيذ خطة التنمية المستدامة حول "حماية التراث الثقافي اللبناني في ضوء تداعيات العدوان الإسرائيلي"، أن الوزارة تضطلع بدورها "القيم على الذاكرة"، إلى جانب تعزيز الوحدة الوطنية والهوية الجامعة والمساهمة في التعافي الاقتصادي، مشيرًا إلى أن آثار الجنوب كانت في صلب الاهتمام منذ الأيام الأولى للاعتداء.
وأوضح أن الوزارة استخدمت الإمكانات القانونية والدبلوماسية المتاحة لحماية المواقع الأثرية، بالتعاون مع منظمة اليونسكو، لافتًا إلى اعتماد آليات الحماية المعززة التي ساهمت في رفع عدد المواقع المصنفة من 39 إلى 79 موقعًا، ما شمل معظم المعالم الأثرية المهمة.
وأشار سلامة إلى طلب إدراج مواقع في صور ضمن قائمة التراث العالمي المهدد، إضافة إلى التقدم بطلب لإدراج قلاع جبل عامل الخمس على لائحة التراث العالمي، مؤكدًا استمرار الجهود للحصول على الدعم الدولي اللازم.
كما كشف عن أضرار طالت عددًا من المواقع الأثرية، بينها مقام شمع وقلعة الشقيف ومواقع في صور وبعلبك، نتيجة الاستهدافات القريبة والارتجاجات، مشيرًا إلى توثيق الأضرار بالتعاون مع المديرية العامة للآثار وحراس المواقع، تمهيدًا لمرحلة إعادة الإعمار.
وختم بالتأكيد أن مفهوم التراث توسّع ليشمل المباني والأسواق والمكتبات، معلنًا مشروعًا لإحياء المكتبات العامة في لبنان بالتعاون مع اليونسكو، وتحويلها إلى مراكز ثقافية حديثة متعددة الوظائف.

