مارينا عندس - خاصّ الأفضل نيوز
كم عدد الشواطئ الصالحة في لبنان
كشف المجلس الوطني للبحوث العلمية – المركز الوطني لعلوم البحار، في تقريره السنوي لعام 2026 حول واقع الشاطئ اللبناني، أنّ 25 موقعًا بحريًا من أصل 37 موقعًا، رُصدت على امتداد الساحل اللبناني صُنّفت صالحة للسباحة، أي ما يعادل 68% من إجمالي المواقع المدروسة، فيما صُنّفت 13% من المواقع على أنّها حذرة، و19% ملوّثة، استنادًا إلى معايير منظمة الصحة العالمية الخاصة بجودة مياه السباحة، ولا سيما مؤشرات البكتيريا البرازية والعقديات.
وتركّزت المواقع الآمنة في عدد من شواطئ عكار والمنية والبترون وعمشيت وجبيل وصور والعباسية. وسجّل بعضها مستويات وُصفت بـ«الجيدة جدًا» و«الممتازة».
في المقابل، رُصدت مستويات مرتفعة من التلوث في الشاطئ الشعبي في طرابلس، والمنطقة المحاذية لمصب نهر أنطلياس، والشاطئ الشعبي في الرملة البيضاء، والمنارة في بيروت، وشاطئ سلعاتا قرب المعمل. بالإضافةً إلى مواقع أخرى في بيروت وضواحيها وصيدا والدامور والجيّة.
كما أشار التقرير إلى أنّ 7 من أصل 12 موقعًا ملوّثًا باتت غير صالحة للسباحة بسبب تجاوز نسب التلوث البكتيري الحدود المسموح بها، مع تأثر جودة المياه بالعوامل الموسمية ومصبات الصرف الصحي، مؤكدًا أنّ معالجة مصادر التلوث واستمرار مراقبة جودة المياه تبقيان أولوية لحماية الصحة العامة.
المجارير تصبّ في البحر.. والدخولية تحلّق
يعدّ المجلس الوطني للبحوث العلمية، المركز الوطني لعلوم البحار (CNRS) من المصادر الرسمية الأحدث. وقد أظهر لعام 2026، أنّ الشاطئ الشعبي الرملي في جونية، لم يُصنّف ضمن الشواطئ الصالحة للسباحة، بل جاء ضمن المواقع الملوثة بسبب ارتفاع نسب البكتيريا البرازية فوق الحدود المسموح بها، ما يجعله غير صالح للسباحة.
كما أشار التقرير إلى أنّ السبب الرئيسي وراء التلوث، هو تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة وتأثير العوامل الموسمية عليه.
ولكن.. أسعار الدخولية لم ترحم.. والسبب؟
لا يختلف اثنان على أنّ التكاليف اليوم، لأي مشروعٍ سيفتح أبوابه ستكون مرتفعة، في ظل ما نشهده من غلاءٍ معيشيٍ، ولكن هل من رقيب يدرس الأسعار والتكاليف أو كلٌ منا يغني على ليلاه؟
في جونية، ارتفعت أسعار الدخولية أكثر من غيرها، رغم أنّنا جميعًا يعلم كم نسبة التلوث في المنطقة. تبدأ الأسعار من 15 دولارًا على الشخص الواحد لتصل إلى أكثر من 30 دولارًا في عطل نهاية الأسبوع. كما لو أننا نقول أصبحت الشواطئ حكرًا على الأغنياء فقط.
وفي وقتٍ تُصنّف فيه تقارير رسمية أجزاءً من ساحل جونية، ولا سيما المسبح الشعبي الرملي، ضمن المواقع غير الصالحة للسباحة بسبب التلوث البكتيري الناتج أساسًا عن تصريف مياه الصرف الصحي، ترتفع في المقابل أسعار الدخول إلى العديد من المسابح والمنتجعات الخاصة لتلامس مستويات غير مسبوقة. وبين تلوث البحر وغلاء الدخوليات، يجد كثير من اللبنانيين أنفسهم أمام معادلة صعبة: إما المخاطرة بالسباحة في مياه ملوثة، أو دفع مبالغ قد تفوق قدرتهم المادية للاستمتاع بيوم صيفي آمن.

