ربى اليوسف - خاصّ الأفضل نيوز
كانت ألعاب الأطفال تُباع للترفيه.. أما هذه الدمية، فبِيع معها الجدل.. فبطنٌ حامل، وسائلٌ أمنيوسي، وطفلٌ يولد داخل لعبة... تفاصيل قسمت آراء الآباء ومواقع التواصل بين مؤيدٍ ومعارض.
خلال الأيام الماضية، اجتاحت مواقع التواصل مقاطع لدميةٍ حامل تُجسّد الولادة القيصرية، إذ يخرج الطفل الصغير من فتحةٍ في بطن الدمية، في مشهدٍ صُمم ليُشبه الولادة الحقيقية، ما فتح بابًا واسعًا للنقاش وأثار حالة انقسام في الرأي العام.
الدمية، التي أطلقتها شركة Zuru وتحمل اسم My Mini Mom & Baby Surprise، تأتي ببطنٍ قابل للإزالة، وداخلها كيسٌ شفاف يحاكي السائل الأمنيوسي، وهو السائل الذي يحيط بالجنين داخل الرحم ويحميه أثناء الحمل. ويكون الكيس مملوءًا بمادةٍ لزجة (Slime)، لتخرج منه دميةٌ صغيرة عند فتحه، في تجربةٍ أرادت الشركة المصنعة من خلالها تجسيد مراحل الولادة بطريقة مبسطة.
لكن اللعبة لم تُنجب طفلًا فقط.. بل أنجبت أيضًا موجةً من الجدل.
ففي حين رأى كثيرون أنها وسيلة تعليمية تساعد الأطفال على فهم الحمل والولادة بطريقة طبيعية، وتفتح المجال أمام الأهل للإجابة عن أسئلة قد يطرحها الأطفال، اعتبر آخرون أنها تتجاوز ما يناسب أعمارهم، وأن مثل هذه المواضيع يجب أن تُقدَّم في الوقت المناسب وبأسلوب يختاره الوالدان، لا عبر لعبة. فيما ذهب البعض إلى وصفها بأنها "مقززة" و"غير مناسبة للأطفال"، معتبرين أن واقعية تفاصيلها تجاوزت حدود ألعاب الطفولة.
وبين الإشادة والانتقاد، انتشرت مقاطع الدمية على نطاقٍ واسع، وأصبحت حديث مواقع التواصل، بين من وصفها بأنها خطوة جريئة في عالم ألعاب الأطفال، ومن رأى أنها تجاوزت الحدود.
وفي النهاية.. يبقى السؤال مفتوحًا: هل هي لعبة تعليمية تواكب الواقع، أم أن الواقعية وصلت إلى ألعاب الأطفال أكثر مما ينبغي؟.

