كمال ذبيان - خاص الأفضل نيوز
قبل أن يعود رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى لبنان، من زيارته إلى أميركا، التقى خلالها الرئيس دونالد ترامب، ووزير الخارجية ماركو روبيو، بدأ تنفيذ "اتفاق الإطار" الموقّع بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، في 26 حزيران الماضي، بما يُسمّى "المناطق التجريبية"، وهو امتحان إسرائيلي للجيش اللبناني، كيف سينفّذ نزع سلاح "حزب الله"، وهو دخلها دون استئذان من إسرائيل، لأن جيشها لم يحتلها، وهي فرون، وزوطر الغربية، وزوطر الشرقية والغندورية، وصريفا، بل كان طيرانها يغير عليها ويدمر المنازل والمؤسسات.
فالمرحلة الأولى من انتشار الجيش اللبناني كانت ناجحة، دون تنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي، ويرفض ذلك.
وقد أوكل إلى الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، وهو رئيس "لجنة الميكانيزم"، الإشراف على مراقبة تنفيذ بنود "اتفاق الإطار"، المتعلق بالانسحاب الإسرائيلي، والترتيبات الميدانية، ومنها تطبيق الجيش اللبناني قرار الحكومة اللبنانية بحصرية السلاح فيها دون غيرها. ويصل إلى بيروت كليرفيلد، لمتابعة انتشار الجيش في المناطق التجريبية، وخلوها من السلاح والمسلحين، ومن عناصر "حزب الله"، إذ يشترط العدو الإسرائيلي ألّا يعود إليها هؤلاء العناصر كي لا يعيدوا بناء قوتهم العسكرية.
وخلال اللقاء الذي جمع الرئيس عون بروبيو، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية بياناً أعلنت فيه عن بدء تنفيذ "اتفاق الإطار" بالمناطق التجريبية، ولم تعلن عن انسحاب إسرائيلي شامل وكامل وشامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وهو العنوان الأول في جدول أعمال الرئيس عون في زيارته، وسعى للحصول عليه، بالتنفيذ وليس بالبيان.
لأنه سبق للبنان أن عانى من عدم انسحاب الاحتلال الإسرائيلي منذ العام 1978 و1982، إلى أن حصل التحرير في العام 2000، بفضل المقاومة، التي لا يمكن مطالبتها بالتوقف عن مهامها وإلقاء سلاحها، وإسرائيل تحتل أراضٍ لبنانية، وهو ما يتمسك به "حزب الله".
من هنا، فإن الزيارة الناجحة ستكون بعودة رئيس الجمهورية، ومعه قرار أميركي واضح يبلغه إياه الرئيس ترامب، عن انسحاب إسرائيلي ليس تدريجياً، بل شاملاً، لأنه إذا لم يحصل عليه، فإن الزيارة ستُعتبر فاشلة، وبالرغم من أن ترامب طالب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بالانسحاب من جنوب لبنان وجنوب سوريا، ولم ينفّذ، وأعلن أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من سوريا ولبنان وغزة، التي قضم 70% من أراضيها، وأعلن ترامب وقف الحرب عليها، و"مجلس السلام لها"، لكن نتنياهو استمر في اعتداءاته وتوسعه.
فالإدارة الأميركية أمام امتحان وعودها، فهل يصدق ترامب مع الرئيس عون، ويطلب انسحابًا إسرائيليًّا شاملًا؟

